السيد محسن الأمين
101
عجائب أحكام أمير المؤمنين ( ع )
63 - قال : وذكر أحمد بن محمد ، عن أبي جميلة قال : رأيت بفارس امرأة لها [ رأسان و ] ( ( 1 ) ) صدران في حقو واحد متزوجة تغار هذه على هذه . قال : وحدثنا غيره أنه رأى كذلك وكانا حائكين يعملان جميعا على حف ( ( 2 ) ) واحد ( ( 3 ) ) . 64 - وقال المفيد في الإرشاد ( ( 4 ) ) : وكان من قضاياه ( عليه السلام ) - بعد البيعة له ومضي عثمان ما رواه أهل النقل من حملة الآثار - أن امرأة ولدت ولدا له بدنان ورأسان على حقو واحد ، فسألوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عنه ، فقال : اعتبروه إذا نام ثم نبهوا أحد البدنين والرأسين ، فإن انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد ، وإن استيقظ أحدهما والآخر نائم فهما اثنان وحقهما من الميراث حق اثنين ( ( 5 ) ) . أقول : ينبغي أن تكون العبرة في أنهما واحد بأنهما إذا ناما ناما معا ، وإذا انتبها انتبها معا ، والعبرة في أنهما اثنان أن ينام أحدهما ويبقى الآخر مستيقظا ، أو يستيقظ أحدهما ويبقى الآخر نائما . وعليه يحمل ما رواه علي بن إبراهيم في الحديث الأول أما مجرد الصياح بهما وانتباههما معا فليس دليلا على الوحدة ، لأن الرجلين النائمين كثيرا ما
--> ( 1 ) من المصادر . ( 2 ) الحف : المنسج ، أداة يمد عليها الثوب ، وفي بعض النسخ : " حقو " بدل " حف " . ( 3 ) الكافي : 7 / 159 ح 2 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 330 ، تهذيب الأحكام : 9 / 358 ح 1279 . ( 4 ) 1 / 212 . ( 5 ) وروى ابن شهرآشوب في المناقب : 2 / 375 ، عنه بحار الأنوار : 104 / 355 ح 5 : وفيما أخبرنا به أبو علي الحداد ، بإسناده إلى سلمة بن عبد الرحمن - في خبر - أتي عمر بن الخطاب برجل له رأسان وفمان وأنفان وقبلان ودبران وأربعة أعين في بدن واحد ومعه أخت ، فجمع عمر الصحابة وسألهم عن ذلك ، فعجزوا ، فأتوا عليا وهو في حائط له ، فقال : قضيته أن ينوم ، فإن غمض الأعين أو غط من الفمين جميعا فبدن واحد ، وإن فتح بعض الأعين أو غط أحد الفمين فبدنان ، هذه قضية . وأما القضية الأخرى فيطعم ويسقى حتى يمتلي ، فإن بال من المبالين جميعا وتغوط من الغائطين جميعا فبدن واحد ، وإن بال أو تغوط من أحدهما فبدنان ، وقد ذكره الطبري في كتابه .